صلاح أبي القاسم
490
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وأمره كأمر خبر المبتدأ ) ، يعني أمر خبر ( كان ) فيما يجوز له من كونه معرفة ونكره ومفردا وجملة ، ومشتملا على الضمير ومتقدما على المسند إليه ، ومتأخرا عنه ، وفيما يجب تقدمه إذا كان ظرفا ، والمبتدأ نكرة وغير ذلك ، وقد يخالف المبتدأ في أنه يجب حذف مبتدئه ، ولا يكون إنشاء وأن خبره لا يحسن [ ظ 62 ] ماضيا ، وابن مالك أجاز أن يكون ماضيا « 1 » في ( كان ) نحو قوله تعالى : وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ « 2 » وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ « 3 » ومنع منه في ( صار ) و ( ليس ) و ( ما دام ) و ( ما زال ) وأخواتها مما يفيد الاستمرار « 4 » . قوله : ( ويتقدم [ على اسمها ] « 5 » معرفة ) يعني بخلاف خبر « 6 » المبتدأ ، وإنما جاز لأن اللبس منتف لما كان منصوبا ، وأما ما كان مما لا يظهر فيه إعراب لم يتقدم نحو ( كانت الحبلى السكرى ) . قوله : ( و [ قد ] « 7 » يحذف عامله ) يعني عامل خبر ( كان ) فقط ، دون أخواتها ، وحذفه على ضربين : جائز وواجب ، فالجائز أكثر ما يكون بعد ( لو ) و ( إن ) نحو : ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) « 8 » ، ( ائتني بدابة ولو حمراء )
--> ( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 1029 ، وشرح الرضي 1 / 251 . ( 2 ) الأحزاب 33 / 15 ، وتمامها : . . . مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا . ( 3 ) يوسف 12 / 27 ، وتمامها : . . . فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . ( 4 ) هذه العبارة منقولة بتصرف من الرضي 1 / 252 . ( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 8 ) هذه الأمثلة مثبتة في شرح الرضي 1 / 252 وغيره ، هذا الحديث : ( ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) ) حديث ضعيف ذكره صاحب كشف الخفاء في 2 / 56 . وبعضهم لم يجعله حديثا بل هو قول من الأقوال المأثورة .